أهـلا وسهـلا بـكـم فـي الـثقـافـة والـتعـلـيم والـترفيـه وبـكـم نـزداد روقـي
 
البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  بحـثبحـث  الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 دلائل فناء الجسد وبقاء الروح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ممدوح بن عبدالعزيز
الــمـديــر
الــمـديــر
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1657
العمل/الترفيه : السباحة
المزاج : حار صيفاً ورايق شتاءً
ادارة منتدى بنات واااو :
احترام القوانين :
100 / 100100 / 100

تاريخ التسجيل : 03/01/2008

مُساهمةموضوع: دلائل فناء الجسد وبقاء الروح   الخميس أكتوبر 16, 2008 7:46 pm

دلائل فناء الجسد وبقاء الروح


للمخلوق دور سبببي في الخير وفي الشر وللعقل فيهما تدبير، ويعلق العمل بالنفس ـ المرتبطة بالروح ـ فتوجد نفس طيبة خيرة ونفس خبيثة وخليط بين ذلك كثير، حسب نوعية العمل. وكما ذكرنا من قبل يجب التمييز بين النفس والروح، فالروح تغادر الجسد لكنها لا تفارق النفس أبداً لا في الدنيا ولا في الآخرة، ومت النفس يعني مغادرة الروح للجسد المادي. ولذلك يمكن القول بأن الفناء مكتوب على الجسد فقط لا على النفس ولا على الروح، والفناء المؤكد المذكور في الآية 26 من سورة الرحمن: (كل مَن عليها فان)، يمكن أن يُفهم على أنه خاص (بالمادة)، أي بالجسد الموجود على الأرض (كمادة)، ويفهم ذلك من لفظ ((عليها)). ويؤيد هذا الفهم للآية الكريمة الأدلة التالية:
1 ـ معاني رجوع النفس ـ إلى الله ـ المشار إليه في العديد من آيات الذكر الحكيم، كختام سورة الفجر.
2 ـ النفس ليست طارئة مع الجسد المادي، بل الجسد فقط هو الذي يطرأ عليها ثم يفصل عنها، أما النفس فموجودة من يوم أن قال الخلاق العليم لبني آدم: ( ... أليست بربكم قالوا بلى شهدنا ... ) الآية 172، سورة الأعراف. وبخصوص هذه الآية ننقل من هامش صفوة التفاسير الفقرة التالية:
((إن الله لما خلق آدم أخرج ذريته من صلبه وهم مثل الذر وأخذ عليهم العهد بأنه ربهم فأقروا وشهدوا بذلك)).
إذن فالأنفس كانت موجودة وحاضرة في ذلك اليوم بدون أجساد، لأن الأجساد ستطرأ في الميقات المقدر في علم الله ـ جل شأنه ـ ثم تفنى بعد ذلك. ولا يستقيم ـ في الفهم البتسري ـ وجود نفس تتلقى الخطاب الحكيم والتعهد دون أن تعقل، إذن فالعقل كان حاضراً ـ ضمن النفس ـ يوم أخذ العهد القديم، لكن في الطبيعة المناسبة لجلال الموقف، وليست الطبيعة المزدوجة التي نلمسها في الدنيا. فالشق المعنوي للعقل لا يموت، ولكن شقه المادي (المخ وشبكته) هو الذي ينفصل ويتلاشى.
3 ـ وجوب الحضور حال التذوق: (كل نفس ذائقة الموت ... ) الآية 57 ـ سورة العنكبوت. فكل من الغائب والفاني ينتفي عنه معنى التذوق في حال عدم وجوده، وتذو النفس للموت يعني حضورها للحال كي تتذوق.
4 ـ الآية 42 من سورة الزمر: (الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون). وهنا ننقل الفقرة التالية من صفوة التفاسير:
(( (الله يتوفى الأنفس حين موتها) أي يقبضها من الأبدان عند فناء آجالها وهي الوفاة الكبرى (والتي لم تمت في منامها) أي ويتوفى الأنفس التي لم تمت في منامها أي الوفاة الصغرى، وقال في التسهيل: هذه الآية للاعتبار ومعناها أن الله يتوفى النفوس على وجهين: أحدهما وفاة كاملة حقيقية وهي الموت، والآخر، وفاة النوم لأن النائم كالميت، في كونه لا يبصر ولا يسمع، ومنها قوله تعالى: (وهو الذي يتوفاكم بالليل) وفي الآية عطف والتقدير: ويتوفى الأنفس التي لم تمت في منامها)).
ويستفاد من ذلك أن الفناء مكتوب على البدن فقط، أما النفس فحال موتها كحال نومها، أي لها وجد (أو حضور) ما في جميع الحالات.
5 ـ الآية 46 من سورة غافر (النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ... )، وننقل من صفوة التفاسير: ((أي النار يُحرقون بها صباحاً ومساءً، قال المفسرون: المراد بالنار هنا نار القبر وعذابهم في القبور بدليل قوله بعده: ( .. ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب)، أي ويوم القيامة يقال للملائكة: ادخلوا فرعون وقومه نار جهنم التي هي أشد من عذاب الدنيا).
6 ـ الأحاديث الشريفة الصيحة التي وردت بخصوص الموتى وأهل القبور.

_________________

قمة السعادة إن يكون للشخص
مأوى لذكرياته يركن إليه لحظه
حنينه يداعب ذاكرته بجنه ماضيه
وتكتمل سعادته بحب من هم حوله
الذين شكلو لهُ عالم من السعاده

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bindawi.justgoo.com
 
دلائل فناء الجسد وبقاء الروح
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مـنـتـديـات بـنـات واااو للـثقـافـة والـتعـلـيم والـترفيـه :: مـنـتـديـات بــنـات واااو الأسلامي الـتـفــسبـر الـحـديث الـشـريـف :: واااو الاسلامي-
انتقل الى: